العلامة الحلي

112

مختلف الشيعة

وليس بجيد ، لوجود شرائط الصحة من ضبط الأجل والمال وإيقاع الصيغة المشترطة ، وما ذكره في الإجارة باطل أيضا عندنا ، لأنه يصح العقد على مدة متأخرة عن وقت العقد ، وقد تقدم . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كاتب عبدا على مال ثم إن السيد باع المال الذي في ذمة المكاتب قال قوم : البيع صحيح ، وقال آخرون : لا يصح ، وهو الأقوى عندي ، لما روي عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه نهى عن بيع ما لم يقبض ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ( 2 ) . وقال ابن الجنيد : لا يجوز عندي بيع ما على المكاتب الذي يعتق بقدر ما يؤدي ولا الذي شرط عليه الرق إن عجز دون رقبته ، لجواز بطلان ذلك . وهو نظير بيع حبل الحبلة ولقاح الفحل . وقال في الخلاف : يجوز بيع المال الذي على المكاتب ، فإن أدى المكاتب مال الكتابة انعتق على سيده ، وإن عجز رجع بها على سيده وكان للمشتري الدرك بما اشتراه ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز بيع ذلك . واستدل بأصالة الجواز ، والمنع يحتاج إلى دليل ، وقوله تعالى : ( وأحل الله البيع ) يدل عليه ، فإن قيل : نهى النبي - صلى الله عليه وآله - عن بيع ما لم يقبض ، قلنا : نحمله على أنه إذا لم يكن مضمونا ، وأما إذا ضمنه فلا بأس ( 3 ) . والوجه ما قاله في الخلاف : لنا : أنه مال مملوك وقعت عليه المعاوضة من أهله فصحت كبيع الدين . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كان في يد المكاتب مال يجب فيه الزكاة فزكاته على سيده ، وقال بعضهم : لا زكاة فيه أصلا ، وهو قوي ( 4 ) . وهو

--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 126 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 378 . ( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 404 المسألة 33 . ( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 92 .